جال وزير المالية ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، برفقة رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي، اليوم الخميس، في مرفأ بيروت للاطلاع على الماسحات الضوئية (scanners) التي وصلت حديثاً في إطار تعزيز الإجراءات التشغيلية والأمنية في المرفأ.
شملت الجولة زيارة مبنى الجمارك، والمحطة المخصصة للحاويات، حيث اطّلع الوفد على المعدات الجديدة واستمع الى شرح حول آلية تشغيلها قدمه مدير عام محطة الحاويات تشارلي درزي. تلا الجولة بعد ذلك، مؤتمر صحفي في قاعة زور البور بمبنى إدارة واستثمار المرفأ، بحضور أعضاء مجلس الإدارة، المديرية العامة للجمارك، والأجهزة الأمنية العاملة في المرفأ، بما فيها مديرية المخابرات والجمارك والأمن العام وأمن الدولة، إلى جانب مدير عام النقل البري والبحري أحمد تامر، مدير عام الجمارك ريمون خوري، مدير عام محطة الحاويات تشارلي درزي، رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر ورؤساء نقابات الوكلاء البحريين ومخلصي البضائع وشركات الترانزيت ورئيس غرفة الملاحة الدولية.
كلمة وزير المالية ياسين جابر:
".. مبروك لإدارة المرفأ الجديدة ونتمنى لكم النجاح في مهامكم، أود بداية أن أشكر معالي وزير النقل الأستاذ فايز رسامني الذي كان له الفضل الكبير أن يرى هذا المشروع النور، لقد كان من الضروري أن نبدأ التغيير سواء في المرفأ أو في الجمارك، وهذه الماسحات الضوئية السكانرز كانت جزءاً مهماً من خطة موضوعة لتغيير كبير في طريقة عمل المرفأ والجمارك باعتبارهما يعملان يداً بيد، والزميل رسامني كان هو بمثابة الآلية التي تدفع باتجاهأن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم.
أود أن أشكر شركة CMA CGM الذين هم شركاء أساسيين في هذا المشروع الذي يعبّر عن العنوان الذي رفعته الحكومة وهو التعاون مع القطاع الخاص. فبدل أن تقوم الإدارة بشراء المعدات وتنتظر وصولها، ونبحث عن كيفية صيانتها وترقّب أعطالها إن حصلت ومن ثم إصلاحها خصوصاً مع تعقيدات السكانرز، يأتي هذا التعاون ليسّرع في العملية ويساعد باعتبارهم شركاء لإدارة المرفأ في هذا المشروع، وهناك اتفاق حصل بين إدارة الجمارك والمرفأ لاستعمال هذه الماسحات الضوئية، فالتعاون هذا يبدو مهم جداً. إنها نقلة نوعية والخطوة الأولى في مشوار يُستكمل.
اليوم أصبح هناك ماسحات سريعة قادرة أن تنجز الكشف على مئة حاوية في الساعة، وحتى لو أنجزت 50 إلى 60 حاوية يبقى الفارق كبيراً عن السكانرز الموجود حالياً الذي يعمل فقط بقدرة 40 حلوية في اليوم.
هذا فارق كبير جداً يسرّع عملية تخليص البضائع ويؤكد أن محتويات المستوعب الذي يدخل إلى لبنان معروفة، على أن يضاف في القريب العاجل إلى موضوع السكانرز برنامج ذكاء اصطناعي يساعد على تحليل الصور ويحفظها لفترة ستة أشهر، ويمكنه أن يرسل صورةالبضائع التي تُصّدر مسبقاً إلى الدولة المرسلة إليها هذه البضائع سواء في أوروبا أو أميركا أو الخليج أو سواها.
نحن في وزارة المالية والجمارك لدينا خطة لتطوير أكبر، حيث سيكون هناك نظام معلوماتية جديد كما سيكون هناك تعاون مع شركاء عرب وأجانب ليكون لدينا برنامج متقدم للتسجيل المسبق للشحن إلى لبنان وتحديد المخاطر وتسريع تخليص البضائع في غضون 48 ساعة، وهو تعاون سيكون بين إدارة الجمارك وشركة CMA CGM وإدارة المرفأ لتسهيل شؤون الناس، ومن نتائجها أيضاً زيادة الواردات باعتبار ان التهرب الجمركي يحصل في التصريح غير الصحيح لما يحتويه المستوعب، فمع وجود كل الأمور الجديدة سيكون من الصعب حصول الأمور غير الصحيحة.
الخلاصة تكمن في واردات أكثر، سرعة في التخليص وفعالية في التدقيق أكبر.
نأمل أن يكون هذا العمل خطوة ناجحة واتكالنا على الإدارة القائمة في المرفأ والجمارك. أعرف ان هناك طموحات كبيرة، وبرعاية الوزير رسامني سيكون النجاح أكيداً لأن طموحاته كبيرة ويحب أن يرى كل شيء فيلبنان أفضل، وما يحصل اليوم في بيروت سيحصل في طرابلس حيث وصلت أمس إحدى معدات السكانرز، وسيكون لنا مع الوزير رسامني تعاون عند كل المنافذ البرية التي سيكون لها إدارة تعمل بشكل أفضل.
كلمة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني:
توجّه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بالشكر إلى وزير المالية ياسين جابر، مؤكدًا أنّ التعاون بين الوزارتين شكّل نموذجًا فعليًا للعمل المشترك الذي أتاح تحقيق هذا الإنجاز النوعي. وقال إنّ استلام أجهزة الكشف الجديدة (scanners) يمثّل قفزة أساسية في مسار تحديث مرفأ بيروت وتعزيز قدرات الجمارك، وهو محطة من بين محطات عديدة مقبلة، إلا أنّ الأهم هو روح العمل الجماعي والوتيرة السريعة التي مكّنت من إنجاز هذا الملف خلال أقل من ثمانية أشهر على تولّي المسؤوليات الوزارية.
وأشار رسامني إلى أنّ ما تحقق هو ثمرة تنسيق مباشر بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والنقل وإدارة مرفأ بيروت، و المجلس الأعلى لإدارة الجمارك، إضافة إلى اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يراهن عليها دائمًا كمسار إصلاحي ضروري. وأوضح أنّ أجهزة الكشف الجديدة تأتي نتيجة تعاون مع شركة CMA CGM، في خطوة تعكس توجّه الحكومة المتزايد نحو الاستثمار في الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص والبناء على تكامل الأدوار بين المؤسسات.
وأضاف الوزير أنّ نجاح هذا المشروع يثبت أنّ أي تقدّم لا يمكن أن يتحقق من دون أداء مؤسسي منضبط ومتقن، لأنّ منظومة العمل مترابطة وكل جهة تشكّل جزءًا أساسيًا من المسار العام. وفي هذا الإطار، عدّد ثلاثة أهداف رئيسية يُنتظر أن تُسهِم أجهزة الكشف في تحقيقها خلال السنوات المقبلة:
1. تحسين حياة المواطنين عبر ترسيخ الحوكمة، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير الخدمات العامة.
2. زيادة الإيرادات بما يسمح بتحسين رواتب موظفي القطاع العام وتصحيح سلسلة الرتب والرواتب، بما يضمن العدالة والكرامة للعاملين.
3. إعادة تنشيط الصناعة اللبنانية التي تعرّضت لانتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة، ولا سيما الصناعات التي كانت تعتمد على أسواق الخليج والمملكة العربية السعودية. وقد جاءت هذه الأجهزة تلبية لطلب دولي ـ وخليجي تحديدًا ـ يقضي بفحص جميع الحاويات المصدّرة من لبنان، بما يعيد الثقة بالمنتجات اللبنانية وجودتها.
وأوضح رسامني أنّ هذه الخطوة تتكامل مع مسار موازٍ يتعلق بتطوير العمل البرمجي والتقني بين إدارة المرفأ وإدارة الجمارك، تمهيدًا لمرحلة أكثر تطورًا وفعالية وانسجامًا في العمل اللوجستي.
وختم قائلًا: “ننتظر المزيد من الخطوات الإيجابية في المرحلة المقبلة، ونأمل أن نلتقيكم في مؤتمر صحافي جديد لعرض خطة العمل الكاملة لمرفأ بيروت وما تتضمنه من مشاريع تحديث وتطوير.”
كلمة رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي:
ارحب بإسم مجلس الإدارة وزملائي موظفي مرفأ بيروت، بمعالي وزير المالية الاستاذ ياسين جابر ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورؤساء الاجهزة الامنية العاملة في المرفأ، والحضور الكريم.
اليوم يشكل محطة مميزة لمرفأ بيروت، لإدارة الجمارك في لبنان، ولأشقائنا في دول الخليج. ففي هذا اليوم تنطلق عملية تركيب الــ scanners التي طال انتظارها، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في الحد من التأخير وتعزيز الرقابة.
على المستوى الجمركي، تحمل هذه الأجهزة فوائد كبيرة لجهة رفع مدخول الخزينة والحد من التهريب، وضمان انسياب حركة البضائع ضمن معايير أمنية وإدارية أكثر تقدماً. أما على مستوى إدارة المرفأ، فستحدث هذه الخطوة نقلة حقيقية في الــ efficiency، من خلال تسريع دورة العمل، وتسهيل الــ process للمواطنين وللمستوردين، بما يختصر الوقت ويرفع مستوى الخدمة.
وتعد هذه الخطوة، بكل رمزيتها، بداية لمسار اكبر يهدف إلى الوصول لمرحلة لا يحتاج فيها المواطن إلى الحضور شخصياً إلى المرفأ، بحيث يتمكن من إنجاز كامل معاملاته online من مكتبه او إدارته، ضمن بيئة رقمية متكاملة تسهّل التخليص، وتعزز الشفافية، وتواكب المعايير العالمية.

